المصدر: مباحث في التاريخ المقدسي الحديث (ج1)
تأليف وتصوير: بشير بركات
ينسب المسجد الأسعدي الواقع فوق مقام رابعة العدوية إلى شيخ الإسلام أسعد أفندي بن سعد الدين التبريزي (ت 1624). ويبرز النقش التأسيسي فوق مدخل المبنى اسم المؤسس وتاريخ البناء في عام 1615. وقد ورد في سجلات المحكمة أن أسعد أفندي وصل إلى القدس في طريق عودته من أداء فريضة الحج، ويُستدل أنه أمر بإنشاء المسجد خلال إقامته العابرة بالقدس.
وقد عُرف المبنى بالمسجد منذ تشييده حسبما ورد في وقفيته. وكذلك في عام 1625 حيث تنازل الدرويش إبراهيم بن محمد الرومي عن حصته من طعام العمارة العامرة للفقراء المجاورين بالمسجد الأسعدي. كما عرف بالمدرسة أيضا، وغلبت تسميته بالزاوية لاحقا.
وعَين أسعد أفندي الشيخ محمد بن سراج الدين العلمي شيخا وناظرا على وقف المسجد، على أن تكونا لابنه عبد القادر وذريته من بعده. ولأهمية الوقفية شهد عليها كل من زكريا مفتي الحنفية وإسحق بن أبي اللطف مفتي الشافعية ومحمد العفيفي وأبو الهدى وخير الدين الجاعوني ومصطفى العلمي وطه الديري وصالح الدهان وهبة الله الديري وزكريا الديري.
وقد عُين الشيخ عبد القادر العلمي (ت 1668) في وظيفتي المشيخة والنظر على الزاوية ووقْفها، ثم تنازل عنهما في عام 1650 لولديه عبد الحي وعبد الباقي ولولدي أخيه عبد الصمد وهما عمر وأبو الوفا.
وبعد وفاة أبو الوفا عام 1697 عُين ابنه الأكبر مصطفى في وظيفة المشيخة والنظر على الزاوية. وفي عام 1714 تنازل مصطفى العلمي لولديه أبو الفضل وعبد الغني عن مشيخة الزاوية.
وقد جُدد بناء المسجد في عام 1688، ثم في عام 1730. ويشير نقش مثبت أسفل النقش التأسيسي، إلى أن الشيخ صالح العلمي بنى رواقا للمسجد عام 1905. كما رُمم المسجد تارة أخرى عام 1923. وتبلغ مساحته حاليا 66 مترا مربعا.
ويتولى رعاية المسجد حاليا الشيخ المحامي نزيه العلمي.
[/FONT][/COLOR][/COLOR]