ما تبـقى من المـدمَّر
كل يوم تطلع الشمس على قريتي المنهوبة مثلما تطلع فوق منفانا الحزين، تستفزني نشوة الناهبين في ديارنا و تحت عين الشمس ٠
و يعرض المفسدون مصطلح غريب خطير إسمه الواقعية ، قناع خادع للإنهزامية و اليأس ٠
لكن واقعي حزين ، و الرضى بالواقعية ليس إلا رضى ببضعة أمتار مربعة لا تكاد تكفي لجري طفل صغير ، و في مخيلتي أراضي لاجدانا التي بها تهرول الخيول و تنهك قبل أن تنتهي أملاكنا بين مقامات الأسلاف الصالحين في الأرض التي باركها الله ٠
تردد تساؤلات مشبوهة، لم الإصرار على حق العودة ، و أقاويل مشبوهة بأننا أبناء اللاجئين جيل لم نعرف تلك البلاد و أن مشاعرنا و عواطفنا حيث نشئنا ؛ قبور أجدادي الذين قضوا في تلك البلاد لا زالت مواراة تحت تراب أرضي ٠
نريد أن نعود إلى بلاد أجدادنا ، لم نكن مهاجرين نبحث عن أرض جديدة نستقر بها ، بل مهَجَّرين ، دعونا نرى أوطاننا ، فنحن نتحداكم أن طفلا منا إذا ما عاين أرضه يعود لموقع التهجير حيث وُلِد ٠
إن لم أستطع تحرير أرضي قد يستطيع إبني أو حفيدي ٠ إننا على حق و يعلمون أن معنا حق العودة ، إنهم سارقون و يعلمون أنهم سارقون ، و لو يقدرون لإشتروا وثائق الأملاك ذات الأوراق القديمة بالذهب ، لأنهم يعلمون أننا محقون عادلون عائدون إن شاء الله و لو بعد حين
:هنـــا بــاقون:
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد،والرملة، والجليل
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار
وفي حلوقكم،
كقطعةالزجاج، كالصَبّار
وفي عيونكم،
زوبعةً من نار.
هنا.. على صدوركم، باقونكالجدار
ننظّف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
ونمسحُ البلاط فيالمطابخ الس وداء
حتى نسلّ لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
هنا علىصدوركم باقون، كالجدار
نجوعُ.. نعرى.. نتحدّى..
نُنشدُ الأشعار
ونملأالشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلاًثائراً ..وراء جيل
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل..
إنّاهنا باقون
فلتشربوا البحرا..
نحرسُ ظلّ التين والزيتون
ونزرع الأفكار،كالخمير في العجين
برودةُ الجليد في أعصابنا
وفي قلوبهم جهنّم حمرا
إذاعطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا.. ولا نرحل!!..
وبالدم الزكيّ لانبخلُ..لا نبخلُ.. لا نبخلْ..
هنا .. لنا ماضٍ .. وحاضرٌ.. ومستقبلْ..
كأنّناعشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل..
في صفحه ماتبقى من المدمر سنستعرض قائمه باسماء قرانا المدمرة
حتى لا تنسى الاجيال ارض الاجداد
وحتى لا تنسى الاجيال اسماء قرانا العربيه التي دمرت وغيروا اسماؤها
الى اسماء عبريه