
لم تتوقع الاعلامية ريتا إسحاق مراسلة فضائية" الآن" في غزة في أسوأ أحلامها، أن يرتبط إسمها بأنفاق غزة، خاصة أنها وأعدت تقارير مختلفة عن الموضوع وكان آخرها تقرير بعنوان "أنفاق غزة ممرات الموت والحياة"، لكن الأنفاق كانت هذا المرة بالنسبة لها قصة حياة وحب على نسق الأفلام السينمائية التي تكمن فيها عناصر الإثارة والخيال الواسع.
وكانت ذورة التشويق في حكاية ريتا عندما جاءها فارس أحلامها على غير العادة ليس على حصان أبيض كما تحدثت الروايات الأسطورية بل عبر أحد الأنفاق على الحدود المصرية مع غزة.
المخرج السينمائي الشاب طاهر مسلماني 24 عاماً من قرية كفرقرع في المثلث داخل الأراضي الفلسطينية عام 48 عَبَر أحد الأنفاق ووصل للقاء ريتا التي دق لها قلبه وأحبها في منزل عائلتها في حي الرمال في غزة المحاصرة، متحدياً كل الصعاب والعراقيل،وطلب يدها من والدها فكان له ذلك وتم عقد قرانهما والخطوبة بمراسيم احتفالية ولا في الأحلام.
وكانت بداية الحكاية عندما تعرف طاهر على ريتا من خلال موقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك" ، ومن هنا بدأت قصة حبّ لم تفرّقها الحواجز، قصة روميو وجولييت النسخة الفلسطينية.
ورغم محاولات طاهر المتكررة لاستصدار تصريح لرفيقة دربه وشريكة حياته المستقبلية للقائها في الضفة الغربية لعقد القران، لكنّ إسرائيل أبت منحهما التصريح، فكان الخيار الثاني اللقاء في مصر،فتعثّر حظهما بسبب تأجيل مواعيد السفر إلى خارج غزة عن طريق معبر رفح البري، لكن طاهر لم يستسلم ولأجل عيون ريتا وصل إليها من تحت الأرض بعد أن تقطعت به السبل والوسائل فوق الأرض.
هذه الخطوة التي أقدم عليها طاهر كانت محفوفة بالمخاطر ولكنه كما أكد لموقع كاشف كوم مستعد لهذه التضحية، فقد إعتقلته الشرطة الاسرائيلية في طريق عودته الى بلدته، خلال مكوثه في حافلة المواصلات العمومية في مدينة تل أبيب، وتم إقتياده للتحقيق واحتجازه لمدة 23 يوماً، وتم اطلاق سراحه عن طريق المحكمة بعد اظهار وثيقة عقد قرانه واثبات عقد قرانه على ريتا وهو الهدف الأساس الذي دفعه لدخول غزة.
وقال طاهرلموقع كاشف كوم:" أنا مستعد للتضحية من أجل ريتا، فهذه فرصة لا تعوض بعد أن وجدت بها نصفي الثاني وشريكة حياتي".
أما ريتا فقالت لموقع كاشف كوم:" لم أتخيل هذه الشجاعة التي تحلى بها طاهر ووصل لغزة رغم المخاطر والصعاب،فكانت فرحتي بلقائه لا توصف، وانا مستعدة لتقديم الغالي والنفيس لأجله ولا أتخيل وجودي بعيدة عنه، سأعيش معه العمر كله".
شكرا لارواحكما الجميلة لاعادة الكرامة و القداسة للعشق الصادق المفقود في هذا الزمان..