الوطن شبر أرض , بستان وحقول ممتدة , مزارع ومنشآت ومنازل , طرقات وديان وجبال , سماء وإطلالة قمر كل ليل , أفراد وأسر وعلاقات وأعراف
ونظم وتقاليد .
حينما تحلم بالوطن فترسم له في ذهنك صورة مصغرة , تعبث بها لحظات نسيان أحيانا وأحيانا تزينها لحظات عشق حد الفداء ,يبقى الوطن عالمك وأرضك وسماءك , دفتر أشعارك ومجلس أفكارك .
وحينما يحضر ذاك الطرف المنازع ينتشلك من حيز الحلم إلى فضاء الواقع المتسع الشامل لكل تلك الألوان المصغرة في ذهنك فتظهر بجلاء وتمتزج بكل حواسك إلى أن تشارك نبضك شيأ من الخفقان .فتصير أنت الوطن لا المواطن
تحمل عزيمتك وصبرك وسلاحك الحربي والأدبي وتظل في استعداد دائم لفداء هذا الوطن هذا الحلم الأزلي الجميل الذي طالما ردد البحر أغانيه الحزينة
تطفئ شموعا فرحا بعيد ملاد بهيج وتشعل أخرى ألما بعيد فراق حزين وتبقى شموع الوطن في انتظار من يشعلها
هنا نشعل شموعا للوطن
وأبدأ بإشعال أولى شمعاتي
شمعة وفاء
أدفن عشقي في ترابك
وأرحل ...
خلق قوارب الزمن
أبحث عن ذاك المساء المعهود
عن أقدام حافية ...
تعاودني اللحظات الكئيبة
وأظل أتفقد ندوبا غارت بروحي
سهام الفرح تتحاشاني
تخاف عروبة في أوصالي
وأظل أنا وجه الوطن الحزين الباقي
أعود ......وإلى الأرض أعود
بباقة من زهور بيلسان
وشيء من الشوق اللازب
وطني
لايزال الشوك في الأحداق
وشمعة وفائي تشتعل