الظروف المحيطة بالمراة الفلسطينية لعبت دوراً في تغيير دورها على المستوى الاسري والمجتمعي وصعدت من جوانب محددة في صفاتها الشخصية وأصبح لديها قدرة أعلى على تحمل المصائب وقدرة أعلى على التكيف مع ظروف الفقر والمد والجزر الذي تتعرض لها، ومكنتها خبرة فصول المعاناة المتتالية بفعل الاحتلال على مدار عقود طويلة ماضية إلى النجاح في مواجهة انهيار حياتها الأسرية وإعادة تدبير شؤون حياتها اليومية بأدوات بدائية بسيطة، وفي أغلب الأحيان تدفع وحدها ثمن العنف والضغوط الواقعة على الرجل.
رضا الله بالافعال لا بالاقوال ..وحين الشدائد وقد احسنت ترجمته على افضل نحو تاء تانيث فلسطينية فجادت بعطاءات بلا حدود وادت ولا تزال دورها على احسن مايكون رغم الحرمان والظلم والوحشية والقسوة التي واجهتها ورغم مانتج عن تلك الظروف من ضغوط متزايدة تشد عليها من كل حدب وصوب وكما انها رفضت مغريات الدنيا كلها في سبيل ماتحلم به من حرية وكرامة وعودة وعيش كريم ..بل ورغم الم السجان والمجازر المتعاقبة الا انها صمدت وبقيت وتشبثت بل واخرجت اجيالا من الاطفال والشباب والفتيات ابطالا كامهاتهم وزيادة .بل وانها كانت فخر نساء الدنيا في مقاومتها واعمالها الخيرية والرباطية والجهادية حينما استدعى الامر منها ذلك..امر لم يامرها به احد الا تربيتها وضميرها الحي وفطرتها النقية.هذه الاستجابة السامية مكنت المراة الفلسطينية ان تكون الياسمينة والريحانة في هذه الدنيا ولم لا وقد منحت في محنتها الرجل من حولها الظل والامل وتفوقت عليه في كثير من الاحيان ..حتى عندما ذهب شهيدا يضحك بوجهه البشوش عند ربه في السموات العلا لحقت به في ايام قليلة شهيدة املة كمثله في ثواب وشفاعة وجنان وخلد مقيم .
وانه كما تستحق خنساوات ارض الطهارة والقداسة تلك المكانة السامية الخالدة الرفيعة فهن ايضا يستحقين ان ننحنى تحت اقدامهن ابد الدهر احتراما واجلالا ووقارا ولن نوفيهن .وكيف يوفي الرجال واشباه الرجال القاعدين والمتكئين في بقايا الامة وشراذمها كعب حذاء انتعلته سيدة سافرت الى الله نصرا ومنونا واستجابة ..لنداء دين وصراخ وطن لم نراه او لانريد ان نراه معشر الرجال يطرق الاذان والعقول فينا مليار مرة ومرة منذ العام 1948 بل ومنذ 1917 م..كيف يحق لنا ذلك..وكيف تتحقق المعادلة هيهيات هيهات ..والاقصى يصرخ الان لامن مجيب في هذه الامة الا القلة القليلة الباقية المرابطة الصابرة هناك رجالا ونساءا واطفالا..وحجارة..ياوليتاه كم عجزنا ان نكون محض حجارة في ايديهن او اياديهم العطرة..الوضاءة..
المجد لكم
الخلود لكم
الجاه الحقيقي لكم
والعار العار للخانعين والقاعدين والنوم والصامتين
اختاه
الانوثة تزداد نقاءا وجمالا وابهارا كلما دنت خطوة في سبيل الله..
تقديري