Username:

Password:


فلسطين بلادنا فلسطين بلادنا - فلسطين والامة فلسطين بلادنــــــا موضوع: الأسماء محفورة في صخرة التاريخ
صفحات: [1]   للأسفل
« قبل بعد »
بعث هذا الموضوعطباعة
الكاتب موضوع: الأسماء محفورة في صخرة التاريخ  (شوهد 405 مرات)
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.
اسوار القدس
الادارة العامة AGmanager
*****

♥LIKE♥ 114
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 767


القدس عنواني الوحيد


مشاهدة الملف الشخصى
الأسماء محفورة في صخرة التاريخ
« في: تـمـوز 27, 2009, 05:24:40 »

ليس هناك ما يشبه التدخل بالأسماء إلا الإعدام. ففي الحالتين يسمح لك بقول كلماتك الأخيرة, وفي الحالتين يشطب المقصود من لوائح الحياة,ويحول إلى المقبرة بموكب جنائزي "يليق " به,ذلك أن الذين يموتون إعداما ليسوا مثل الذين يموتون ميتة عادية..

عندما تم احتلال الأسماء في بلدنا كان الاعتبار مسكونا بكل معاني الهوس والجنون,حين أفرغت البلدات من أهلها,وتم الاعتداء على حضورها,"ليس أننا لا نريدكم هنا فقط ،بل لا نريد أن نبقي شيئا من ذكركم – ذاكرتكم ":
حجارتكم وساحاتكم..
مساجدكم ومحاربكم..
الخابية ووعين الجابية..
أعراسكم وأمواتكم..
دفاتركم وبيادركم..

لكن هذه المرة عندما يقرر وزير إسرائيلي - ببساطة متناهية - شطب الأسماء العربية واستبدالها بلفظها العبري,والناس على أرضهم وفي بيوتهم,ويذهبون الى العمل في الصباح,ويوقفونهم على الحاجز في المساء,ويفتشونهم بدقة على أبواب المستشفيات, ويطالبونهم بمغادرة المكان في المجمعات التجارية,فإنه يطالبهم صراحة بالانتحار إحياء,وإن لم يقبلوا فسينفذ حكم الموت فيهم, بشكل "قانوني للغاية".

يمكن أن يصنف اقتراح يسرائيل كاتس وزير " البناشر والإسفلت" أنه من النوع "المجنون" الذي يثير الزوابع ويبقي فنجان القهوة كما هو,لكن من قال إن الزوابع التي تثور حتى في فناجين القهوة لا تترك أثرا؟

الزوابع الصغيرة عادة تكون بداية الإعصار,ونحن بدورنا لا نقلل من حجم أية مقولة من أي نوع,ويسرائيل كاتس لا يتحدث في مكان بعيد وهامشي, إنه يتحدث في مركز صناعة القرار,مثله مثل وزير الداخلية إيلي يشاي الذي يبدي متعة غير مسبوقة بإصدار أوامر لهدم البيوت العربية, ويتوعد في كل صباح,أنه سيعلمنا درسا لأننا "تسللنا " إلى أرض غيرنا. إنه نفس المنطق,ونفس الكلام.
بالنسبة لنا لا اقتراح كاتس ولا أوامر يشاي هي أفعال شخصية,نحن نقرأ جيدا , ونفهم الكلمات ونسمع ما يدور وما يُسرّب.

استبدال الأسماء بهذه الوقاحة وهذا الاستهتار الفظّ يشير إلى درجة عالية من الكراهية,فحتى أسماء بلادنا ما عادت تُحتمل ,فكيف يمكن قبولنا؟

لكن من حيث المبدأ لا يمكن شطب الأسماء ,حين يطلق اسم على مكان يبقى هو ذات الاسم,وكاتس يعرف ذلك,وحين يطالب بشطب أسماء بلداتنا فإنه يرد بذلك على استذكار الأسماء التي حاولوا شطبها من ذاكرتنا,بعد 61 عاما يذكر الناس الأسماء أكثر من أي وقت مضى,الأطفال بشكل خاص,فالوطن لا يشطب بقرار حكومي,والذاكرة لا تختفي بقرار لجنة أسماء.

ألم تغير الأسماء في بلادنا؟ألم تشطب من الخرائط؟,ألم تختفي من الشوارع؟,لكن ماذا كانت النتيجة؟.

نحن نذكر الأسماء أكثر..
نحن نحِنّ للتاريخ أكثر..
نحن نعرف بلدنا من هوائها وعبقها ..
نحن نعرف شوارعها..
نحن نذكر بيادرها..
ما زالت رائحة العوسج تملأ صدورنا ..
والميرمية على الكرمل..
والصبار في خبيزة..
ومقابر الذين لا نعرفهم والذين نعرفهم..


بلدنا بعكس كل البلاد كلما تبتعد من فاجعتها تقترب منا,ولا تنطبق عليها قوانين الذاكرة والذكريات,ما زالت مثل العروس في خدرها..

يرافقنا صبرها الذي ينبت بلا استئذان,ونشم رائحتها عن بعد ... أسماؤها ما زالت هنا,وأهلها الذين ماتوا والذين ما زالوا على قيد الحياة.

لا أحد منا ينتظر من يسرائيل كاتس أية شرعية, ولا هو قادر على سلبها منا,حتى وإن رفع يده فرحا في أروقة الكنيست.

هو يعلم جيدا أن دير ياسين ما زالت حاضرة أكثر من اسمها الاستعاري ,ومثلها لفتا والمالحة. بإمكانه أن يطل من غرفته المكيفة من الكنيست ليرى بأم عينه ,وليس عبر وكالات الأنباء,أن الأقصى ما زال هناك,وانه سيبقى هناك بأي شكل وبكل شكل.

ليست الحجارة هي التي تحفظ للاماكن أسماءها,وليست الحدائق الجديدة المهجنة,ولا أسماء من "تبرعوا" ليعطوا للمكان هوية جديدة,فالباطون لا يمسح الآثار, والإسفلت لا يغير من هوية الأمكنة, والمجمعات التجارية لا تجعل من المكان الذي تبنى فوقه أقل أهمية ,ولا يافطات مكدونالد. فهذه تلك كلها طارئة... طارئة .

لا يعرف يسرائيل كاتس أن بلادنا لا تخضع لقوانين التهجين,ولا للمسميات الجديدة,كان بإمكانه أن يستنتج لوحده أن الذي راهن على ذاكرة الناس والأطفال, وأن الذي راهن على الوقت الكفيل بدفع الناس إلى النسيان,وحين اكتشف كاتس أن الأطفال يحفظون عن بلادهم أكثر من كبارها جن جنونه.

نحن نفهم السياسة جيدا,نفهمها أكثر بكثير من كاتس وزملائه,ما قاله كاتس ليس فعلا عنصريا,بل هو فعل إبادي,شطب من أعلى إلى أسفل, وكاتس ليس يمينيا متطرفا ولا يمينيا "نص كم",هو وزير في الحكومة الإسرائيلية, ونطلب أن لا يشغلنا أحد بالتقسيم ,لأنه يقلل من حجم الفجيعة,ولأنه يجري تمييزا داخل السياسة,هناك فرق بين تمييز في ميزانيات المجاري والشوارع المسفلتة,وبين مقولة سياسية لوزير في الحكومة الإسرائيلية يطالب بها الناس ليس بالتخلي عن ميزانية لأنهم "لا يقدمون الواجبات",بل يطالبهم بالاختفاء ,ويطالب بتنفيذ حكم الإعدام بحق وجودهم.

نحن لا ننشغل كثيرا بما قاله كاتس,وكل ما هو مطلوب ببساطة متناهية أن نفسر لكاتس فقط أنه من غير الوارد بتاتا أن نتفاوض على أي من مقترحاته,ولن نطالب "العقلاء" من طرفه برفع الضيم عنا, ولن نتوسل "لليسار" الذي كان أكثر من مشارك في احتلال الأسماء بمد العون لنا!! اسألوا كل كيبوتس فستجدونه يجلس فوق مسمياتنا,وأسمائنا, وأماكننا...

اسألوا كل يساري فستجدون انه سبب لنا حسرة من النوع الذي يبقى في القلب والذاكرة..

اسألوا كل سكان الكيبوتسات الذين يجلسون على أرضنا, لمن هذه الأرض,فسيرتبكون,ولكنهم لن ينسوا التعبير عن امتعاضهم من "العنصرية" في اليوم التالي..

اسألوا الذين صاروا أغنياء بعد أن باعوا أرضنا ,وأقاموا المجمعات التجارية ومراكز الترفيه ,من أين لهم هذا..

لا فرق بين كاتس وهؤلاء, بل هم أسوأ منه بكثير,هم يجلسون على أرضنا وصدورنا,ويرثونها بعد أن أعلن رسميا عن وفاتنا ,مع أننا ما زلنا أحياء ,وشاركوا في جنازاتنا,وجلسوا على صدورنا, وكتموا أنفاسنا,وطالبونا بممارسة كل طقوس الشعوذة السياسية التي لا مثيل لها على الأرض إلا في بلادنا..

علمونا عن التعايش وفوائده وخصائصه فوق أرضنا التي سلبوها منا,وطابوا منا كضحايا أن "ننسى" ما حدث ..

لا فرق بين الذين سرقوا أسماء بلادنا وأرضنا,وبين يسرائيل كاتس من حيث المبدأ إلا بحجم العدوان على وجودنا وتاريخنا وأسمائنا وحجم الفاجعة..

نحن لا ننسى الأسماء, وإن نسينا تذكّرنا بها بلادنا, إن نسينا نحن .. لا تنسى بلادنا,لأن بلادنا تذكر كل شئ, ذاكرتها أكبر من ذاكرتنا جميعا,بلادنا هذه تفهم في كل شئ:

في التاريخ والجغرافية..
في الشوق والذاكرة..
في الكلام المعقد ووفي الكلمات المتقاطعة..

بلادنا لا تحتاج إلى مدرسين,وأرشيف, وفلاسفة,ولجان لتغيير الأسماء,وأخرى لعبرنتها, وثالثة لمحو معالمها عن الخارطة,بعد 61 عاما بلادنا تقول ببساطة متناهية:
افعلوا ما شئتم, بدلوا ما رغبتم, اكتبوا كل الكلام الذي تحبون ,ضعوا الأحرف على كل اليافطات,فأنا ما زلت هنا:

احمي أسمائي..
احمي أحيائي..
اذكر أمواتي..
اعلم أطفالي..
أن يذكروا كل الأسماء ,بلا استثناء...
عبد  الحكيم  مفيد
كاتب وصحفي

« آخر تحرير: آب 07, 2009, 04:42:12 بواسطة اسوار القدس » تنبيه للمراقب   سجل


اسوار القدس
الادارة العامة AGmanager
*****

♥LIKE♥ 114
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 767


القدس عنواني الوحيد


مشاهدة الملف الشخصى
اسماء المدن والقرى الفلسطينية الأصلية التي حرفت للعبرية
« رد #1 في: تـمـوز 27, 2009, 05:28:18 »

الرقم
اسم القرية
القضاء
اسم المستوطنة
سنة الاقامة
الملاحظات
1
أبو الفضل
الرملة
تلميه ميناشيه
2
إجزم
حيفا
كيرم هرال
1949م
الآن حي من مدينة هرتسليا أقيمت على أشرفية عبد الهادي امتد على قريتي أشوع وعسلين وامتدت وتوسعت على أم الدفوف
3
أجزم
يافا
جليلوت
--
4
الأشرفية
بيسان
شلوحوت
1948م
5
أشوع
القدس
اشتاؤول
1949م
6
أم الدفوف
حيفا
داليا
1939م
7
أم العمد
حيفا
ألوني – أبا
1948م
8
أم الفرج
عكا
بن عامي
1949م
9
بربرة
غزة
مفقعيم
1949م
10
البرية
الرملة
غزاريا
1949م
11
بشيت
غزة
عسيريت
1954م
12
البصة
عكا
شلومي
1950م
13
بيار عدس
يافا
جاني عام
1934م
14
بيت جبرين
الخليل
بيت جوفرين
1949م
بعد 1948 امتدت إلى بيار عدس
15
بيت دجن
يافا
بيت دجان
1948م
16
بيت محسير
القدس
بيت منير
1950م
17
بيت نقوبه
القدس
بيت تفوقا
1949م
18
تربيخا
عكا
شوميرا
1949م
19
جاحولا
صفد
يفتاح
1948م
امتدت بعد عام 1948 إلى جاعونة
20
جاعونا
صفد
روشبينا
1884م
21
الجورة
القدس
أورا
1950م
امتدت وتوسعت بعد 48 على جيدا
22
جيدا
حيفا
رمات يشاي
1925م
امتدت بعد 48 إلى الحرم
23
الجية
غزة
جيا
1949م
24
الحرم
يافا
هرتزليا
1924م
25
خربة البصة
عكا
بتسيت
1949م
امتدت وتوسعت بعد 49 على خربتي زلفة والمنشية
26
خربة زلفا
حيفا
جفعات حاييم
1932م
27
خربة المنشية
حيفا
جفعات حاييم
1932م
28
خربة صقرير
غزة
بني داروم
1949م
29
خلدا
الرملة
مشمار ديفيد
1948م
امتدت بعد 48 إلى دفنا العربية
30
دانيال
الرملة
كفار دانئيل
1949م
31
دفنا
صفد
دفنا
1939م
32
دلاته
صفد
دالتون
1950م
33
دمرة
غزة
ايريز
1949م
حي في مدينة القدس الغربية
34
دير القاسي
صفد
الكوش
1949م
35
دير ياسين
القدس
حي كفار شاؤول
--
36
ديشوم
صفد
ديشون
1953م
37
الدوايمة
الخليل
اماتسيا
1955م
امتدت بعد 48 إلى الزراع
38
الرأس الأحمر
صفد
كيريم بن زامرة
1949م
39
رنتيه
يافا
نوفخ
1949م
40
الزراع
بيسان
طيرة تسفي
1937م
حي في مدينة تل أبيب الآن
41
زكريا
الخليل
زخاريا
1950م
42
ساقية
يافا
اوريهودا
1950م
43
سلمة
يافا
حي كفار شالوم
--
44
السوافير – شرق
غزة
مركاز شابيرا
1948م
امتدت بعد 1948 على الصرفند
45
السوافير – غرب
غزة
مركاز شابيرا
1948م
46
صالحة
صفد
يارؤون
1949م
47
صرفند الخراب
الرملة
نس تسيونا
1949م
48
صفصاف
صفد
سفسوفة
1949م
49
طنطورة
حيفا
دور
1949م
50
الطيرة
الرملة
طيرات يهودا
1949م
امتدت على قريتي عسلين وأشوع
51
طيرة حيفا
حيفا
طيرات كرمل
1949م
52
عاقر
الرملة
جنة يوحنان
1950م
53
عراق المنشية
غزة
قريات جات
1954م
امتدت المستوطنة ووصلت إلى قالونيا
54
عرتوف
القدس
نحام
1950م
55
عسلين
القدس
اشتاؤول
1949م
امتدت بعد 48 على قطرة
56
علما
صفد
علما
1949م
57
عين كارم
القدس
عين كيرم
1949م
58
قالونيا
القدس
مفيسيرت تسيون
1951م
59
القبيبة
الرملة
كفار جيفرول
--
امتدت بعد 48 على لزازة
60
قطرة
غزة
جديرة
1884م
61
كفر عانه
الرملة
نيفي يفرايم
1953م
حي في غربي القدس
62
كفر لام
حيفا
هابونيم
1949م
امتدت على المراح
63
كويكات
عكا
بيت هعميق
1949م
امتدت على ملبس
64
لزازة
صفد
بيت هليل
1940م
65
اللجون
جنين
مجدو
1949م
66
المالحة
القدس
حي مناحات
--
امتدت بعد 1948 إلى وادي جنين
67
المراح
حيفا
جفعات عداه
1903م
68
ملبس
يافا
بتاح تكفا
1878م
69
ميرون
صفد
ميرون
1949م
70
هربيا
غزة
كرميا
1950م
71
هونين
صفد
مارجليوت
1951م
72
وادي حنين
الرملة
نس تسيونا
1883م
73
وادي عارة
حيفا
برقائي
1949م
74
يازور
يافا
آزور
1948م
75
يبنا
غزة
يفنا
1949م
« آخر تحرير: تـمـوز 28, 2009, 02:44:45 بواسطة الفلامنجو » تنبيه للمراقب   سجل


الفلامنجو
أزمنة انهزام والام
المشرف العام Gmanager
*****

♥LIKE♥ 61
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 5574


سفير لوطني برتبة ضمير ..


مشاهدة الملف الشخصى WWW
رد: الأسماء محفورة في صخرة التاريخ
« رد #2 في: تـمـوز 27, 2009, 07:49:07 »

اقتباس استبدال الأسماء بهذه الوقاحة وهذا الاستهتار الفظّ يشير إلى درجة عالية من الكراهية,فحتى أسماء بلادنا ما عادت تُحتمل ,فكيف يمكن قبولنا؟


اردت ان اقتبس ، فوجدت انني اقتبس من الموضوع الهام هذا اغلبه ، فعدلت عن الامر لضرورات تلاوة الخطاب كله ففيه مافيه على جميع الاصعدة ، وبارك الله لنا في كاتبه ،،، ولنلقي نظرة ولو موجزة على هذه الجملة المقتبسة سنجد انها تحوي لب الموضوع ولب مايدور في الاروقة الصهيونية المحتلة من دسائس ومؤامرات وكولسات تطال الانسان الفلسطيني ووجوده وكينونته وارضه ومقدساته وتراثه وثقافته وصبره وشموخه وتاريخه وجغرافيته وكل شيء يمت اليه بصلة . ولكن هيهات .

لا اجد الا القول بان هذا مقال في غاية الاهمية ولا يجب ان يمر مرور الكرام واجد انه من باب التعبير عن محبة المدينة المقدسة والاقصى وفلسطين الغالية ان يقوم بقرائته الجميع وان يتم تعميمه في كل الاروقة الثقافية والادبية المنتشرة على ساحاتنا الانترنتية والفضائية قدر مايمكننا ذلك بل وان يتم دعوة مايصل اليهم الفرد منا من الجمهور والزوار والاصدقاء للاطلاع عليه فلربما يؤتي الامر اكله ولربما نقدر على فعل شيء ما قبل فوات الاوان .

اتقدم بشكري وتقديري الكبيرين لاسوار القدس على هذا الادراج القيم فبارك الله بك ورزقك الجنة .

تنبيه للمراقب   سجل

اسوار القدس
الادارة العامة AGmanager
*****

♥LIKE♥ 114
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 767


القدس عنواني الوحيد


مشاهدة الملف الشخصى
رد: الأسماء محفورة في صخرة التاريخ
« رد #3 في: آب 07, 2009, 04:45:12 »

الأسماء محفورة في صخرة التاريخ - بلادنا هذه تفهم كل شيء ( 2 ) عبد  الحكيم مفيد
الحلقة الثانية من أسماء البلدات والمواقع العربية الفلسطينية التي قررت وزارة يسرائيل كاتس " عبرنتها " ضمن مشروع تهويد كل شيء في بلادنا وفرض يهودية الدولة .

ليس هناك ما يشبه التدخل بالأسماء إلا الإعدام. ففي الحالتين يسمح لك بقول كلماتك الأخيرة, وفي الحالتين يشطب المقصود من لوائح الحياة,ويحول إلى المقبرة بموكب جنائزي "يليق " به,ذلك أن الذين يموتون إعداما ليسوا مثل الذين يموتون ميتة عادية..

عندما تم احتلال الأسماء في بلدنا كان الاعتبار مسكونا بكل معاني الهوس والجنون,حين أفرغت البلدات من أهلها,وتم الاعتداء على حضورها,"ليس أننا لا نريدكم هنا فقط ،بل لا نريد أن نبقي شيئا من ذكركم – ذاكرتكم ":

حجارتكم وساحاتكم..
مساجدكم ومحاربكم..
الخابية ووعين الجابية..
أعراسكم وأمواتكم..
دفاتركم وبيادركم..


لكن هذه المرة عندما يقرر وزير إسرائيلي - ببساطة متناهية - شطب الأسماء العربية واستبدالها بلفظها العبري,والناس على أرضهم وفي بيوتهم,ويذهبون الى العمل في الصباح,ويوقفونهم على الحاجز في المساء,ويفتشونهم بدقة على أبواب المستشفيات, ويطالبونهم بمغادرة المكان في المجمعات التجارية,فإنه يطالبهم صراحة بالانتحار إحياء,وإن لم يقبلوا فسينفذ حكم الموت فيهم, بشكل "قانوني للغاية".


يمكن أن يصنف اقتراح يسرائيل كاتس وزير " البناشر والإسفلت" أنه من النوع "المجنون" الذي يثير الزوابع ويبقي فنجان القهوة كما هو,لكن من قال إن الزوابع التي تثور حتى في فناجين القهوة لا تترك أثرا؟

الزوابع الصغيرة عادة تكون بداية الإعصار,ونحن بدورنا لا نقلل من حجم أية مقولة من أي نوع,ويسرائيل كاتس لا يتحدث في مكان بعيد وهامشي, إنه يتحدث في مركز صناعة القرار,مثله مثل وزير الداخلية إيلي يشاي الذي يبدي متعة غير مسبوقة بإصدار أوامر لهدم البيوت العربية, ويتوعد في كل صباح,أنه سيعلمنا درسا لأننا "تسللنا " إلى أرض غيرنا. إنه نفس المنطق,ونفس الكلام.

بالنسبة لنا لا اقتراح كاتس ولا أوامر يشاي هي أفعال شخصية,نحن نقرأ جيدا , ونفهم الكلمات ونسمع ما يدور وما يُسرّب.

استبدال الأسماء بهذه الوقاحة وهذا الاستهتار الفظّ يشير إلى درجة عالية من الكراهية,فحتى أسماء بلادنا ما عادت تُحتمل ,فكيف يمكن قبولنا؟

لكن من حيث المبدأ لا يمكن شطب الأسماء ,حين يطلق اسم على مكان يبقى هو ذات الاسم,وكاتس يعرف ذلك,وحين يطالب بشطب أسماء بلداتنا فإنه يرد بذلك على استذكار الأسماء التي حاولوا شطبها من ذاكرتنا,بعد 61 عاما يذكر الناس الأسماء أكثر من أي وقت مضى,الأطفال بشكل خاص,فالوطن لا يشطب بقرار حكومي,والذاكرة لا تختفي بقرار لجنة أسماء.

ألم تغير الأسماء في بلادنا؟ ألم تشطب من الخرائط؟, ألم تختفي من الشوارع؟, لكن ماذا كانت النتيجة؟.

نحن نذكر الأسماء أكثر..
نحن نحِنّ للتاريخ أكثر..
نحن نعرف بلدنا من هوائها وعبقها ..
نحن نعرف شوارعها..
نحن نذكر بيادرها..
ما زالت رائحة العوسج تملأ صدورنا ..
والميرمية على الكرمل..
والصبار في خبيزة..
ومقابر الذين لا نعرفهم والذين نعرفهم..

بلدنا بعكس كل البلاد كلما تبتعد من فاجعتها تقترب منا, ولا تنطبق عليها قوانين الذاكرة والذكريات, ما زالت مثل العروس في خدرها..

يرافقنا صبرها الذي ينبت بلا استئذان, ونشم رائحتها عن بعد ... أسماؤها ما زالت هنا, وأهلها الذين ماتوا والذين ما زالوا على قيد الحياة.

لا أحد منا ينتظر من يسرائيل كاتس أية شرعية, ولا هو قادر على سلبها منا, حتى وإن رفع يده فرحا في أروقة الكنيست.

هو يعلم جيدا أن دير ياسين ما زالت حاضرة أكثر من اسمها الاستعاري ,ومثلها لفتا والمالحة. بإمكانه أن يطل من غرفته المكيفة من الكنيست ليرى بأم عينه ,وليس عبر وكالات الأنباء,أن الأقصى ما زال هناك,وانه سيبقى هناك بأي شكل وبكل شكل.

ليست الحجارة هي التي تحفظ للاماكن أسماءها,وليست الحدائق الجديدة المهجنة,ولا أسماء من "تبرعوا" ليعطوا للمكان هوية جديدة,فالباطون لا يمسح الآثار, والإسفلت لا يغير من هوية الأمكنة, والمجمعات التجارية لا تجعل من المكان الذي تبنى فوقه أقل أهمية ,ولا يافطات مكدونالد. فهذه تلك كلها طارئة... طارئة .

لا يعرف يسرائيل كاتس أن بلادنا لا تخضع لقوانين التهجين,ولا للمسميات الجديدة,كان بإمكانه أن يستنتج لوحده أن الذي راهن على ذاكرة الناس والأطفال, وأن الذي راهن على الوقت الكفيل بدفع الناس إلى النسيان,وحين اكتشف كاتس أن الأطفال يحفظون عن بلادهم أكثر من كبارها جن جنونه.

نحن نفهم السياسة جيدا,نفهمها أكثر بكثير من كاتس وزملائه,ما قاله كاتس ليس فعلا عنصريا,بل هو فعل إبادي,شطب من أعلى إلى أسفل, وكاتس ليس يمينيا متطرفا ولا يمينيا "نص كم",هو وزير في الحكومة الإسرائيلية, ونطلب أن لا يشغلنا أحد بالتقسيم ,لأنه يقلل من حجم الفجيعة,ولأنه يجري تمييزا داخل السياسة,هناك فرق بين تمييز في ميزانيات المجاري والشوارع المسفلتة,وبين مقولة سياسية لوزير في الحكومة الإسرائيلية يطالب بها الناس ليس بالتخلي عن ميزانية لأنهم "لا يقدمون الواجبات",بل يطالبهم بالاختفاء ,ويطالب بتنفيذ حكم الإعدام بحق وجودهم.

نحن لا ننشغل كثيرا بما قاله كاتس,وكل ما هو مطلوب ببساطة متناهية أن نفسر لكاتس فقط أنه من غير الوارد بتاتا أن نتفاوض على أي من مقترحاته,ولن نطالب "العقلاء" من طرفه برفع الضيم عنا, ولن نتوسل "لليسار" الذي كان أكثر من مشارك في احتلال الأسماء بمد العون لنا!! اسألوا كل كيبوتس فستجدونه يجلس فوق مسمياتنا,وأسمائنا, وأماكننا...

اسألوا كل يساري فستجدون انه سبب لنا حسرة من النوع الذي يبقى في القلب والذاكرة..

اسألوا كل سكان الكيبوتسات الذين يجلسون على أرضنا, لمن هذه الأرض,فسيرتبكون,ولكنهم لن ينسوا التعبير عن امتعاضهم من "العنصرية" في اليوم التالي..

اسألوا الذين صاروا أغنياء بعد أن باعوا أرضنا ,وأقاموا المجمعات التجارية ومراكز الترفيه ,من أين لهم هذا..

لا فرق بين كاتس وهؤلاء, بل هم أسوأ منه بكثير,هم يجلسون على أرضنا وصدورنا,ويرثونها بعد أن أعلن رسميا عن وفاتنا ,مع أننا ما زلنا أحياء ,وشاركوا في جنازاتنا,وجلسوا على صدورنا, وكتموا أنفاسنا,وطالبونا بممارسة كل طقوس الشعوذة السياسية التي لا مثيل لها على الأرض إلا في بلادنا..

علمونا عن التعايش وفوائده وخصائصه فوق أرضنا التي سلبوها منا,وطابوا منا كضحايا أن "ننسى" ما حدث ..

لا فرق بين الذين سرقوا أسماء بلادنا وأرضنا,وبين يسرائيل كاتس من حيث المبدأ إلا بحجم العدوان على وجودنا وتاريخنا وأسمائنا وحجم الفاجعة..

نحن لا ننسى الأسماء, وإن نسينا تذكّرنا بها بلادنا, إن نسينا نحن .. لا تنسى بلادنا,لأن بلادنا تذكر كل شئ, ذاكرتها أكبر من ذاكرتنا جميعا,بلادنا هذه تفهم في كل شئ:

في التاريخ والجغرافية..
في الشوق والذاكرة..
في الكلام المعقد ووفي الكلمات المتقاطعة
..

بلادنا لا تحتاج إلى مدرسين,وأرشيف, وفلاسفة,ولجان لتغيير الأسماء,وأخرى لعبرنتها, وثالثة لمحو معالمها عن الخارطة,بعد 61 عاما بلادنا تقول ببساطة متناهية:

افعلوا ما شئتم, بدلوا ما رغبتم, اكتبوا كل الكلام الذي تحبون ,ضعوا الأحرف على كل اليافطات,فأنا ما زلت هنا:

احمي أسمائي..
احمي أحيائي..
اذكر أمواتي..
اعلم أطفالي..
أن يذكروا كل الأسماء ,بلا استثناء...
تنبيه للمراقب   سجل


صفحات: [1]   للأعلى
بعث هذا الموضوعطباعة
فلسطين بلادنا فلسطين بلادنا - فلسطين والامة فلسطين بلادنــــــا موضوع: الأسماء محفورة في صخرة التاريخ
« قبل بعد »
انتقل إلى:  

Powered by SMF 1.1.9 | SMF © 2006-2008, Simple Machines LLC
Bahar Theme by Nati

تم إنشاء الصفحة في 1.492 ثانية مستخدما 20 استفسار.
تحميل...